جعفر الخليلي

35

موسوعة العتبات المقدسة

فلسطين الحاليون ، فان الجو قد تهيأ للكشف عن الدراما بكاملها . . ثم تذكر المسز أيرسكين ان إبراهيم عليه السلام كان يلجأ إلى الطرق السلمية في التسلل إلى فلسطين والحصول على منزل فيها . وقد تزاوج أتباعه برغم تحذيره لهم مع القبائل التي كانت تملك الأرض في فلسطين ، وتدينوا ببعض دياناتهم أحيانا . وحينما نام إبراهيم نومته الأبدية في الخليل استمر أبناؤه على العيش في فلسطين حتى ذهب حفيده يعقوب للإقامة في مصر حيث حصل يوسف على رعاية فرعون له . وقد أدى تغير السلالة المالكة في مصر ، التي أعقبها اضطهاد الإسرائيليين ، إلى ظهور موسى برسالته ومبادرته إلى قيادة شعبه والعودة بهم إلى أرض الميعاد . وبعد كثير من التجوال والتطويح استقروا أخيرا في مكان ما ، وانتخبوا شاؤول أول ملك لإسرائيل . وتشير المسز ايرسكين بعد ذلك إلى أن القدس كان لها تاريخ حافل قبل ان يلقي داود خليفة شاوول نظرة عسكرية على أسوارها المنيعة . وقد نجح في انتزاع الحصن من اليبوسيين فاتخذ القدس عاصمة له . وكان الملوك والأمراء يسكنون في القدس وهي تابعة إلى مصر ، التي كانوا يراسلونها برسائل حفظتها الرقم المكتشفة في تل العمارنة . فقد كانت مكانا منيعا جديرة بالقتال دونها ، ومهمة جدا لداود لأنها تشغل موقعا ستراتيجيا بين المملكتين الشمالية والجنوبية اللتين وحدهما وأدخلهما في حكمه معا . وقد شيد داود قصرا وهيكلا فوق أوفيل ، لكن سليمان ابنه انتقل إلى جبل موريا حيث شيد البيوت والثكنات والقصور وهي ترتفع بعضها فوق بعض في السفوح حتى تنتهي بالهيكل الذي أقيم حيث تقوم قبة الصخرة اليوم بلونيها الأزرق والرمادي البارزين أمام امتداد جبال مواب الطويل . وكان يبدو يومذاك ان مملكة إسرائيل أصبحت قوية الجانب تضاهي في قوتها الصخور التي بنيت فوقها القدس . لكن ذلك لم يتحقق . فلم تستقم المملكتان المتحدتان بعد موت سليمان ، بل انقسمتا من جديد